تخطي إلى المحتوى

لماذا تأمر التوراة "لا تقف على دم أخيك"؟

· وقت القراءة: 2 دقائق
قدوشيم

الآية التي تشير إليها هي:

“لا تقف على دم أخيك، أنا الرب” (لاويين 19:16)

تبدو كأمر بسيط: لا تقف جانباً بينما أخوك ينزف. لكن خلف هذه الكلمات القصيرة عوالم من الأخلاق والشريعة والمسؤولية والرحمة.

فماذا تقول التوراة هنا في الحقيقة؟

المعنى الحرفي:

“لا تقف على دم أخيك” = حين ترى شخصاً في خطر الموت - يجب عليك أن تتحرك لإنقاذه. يحرم عليك أن تقف جانباً، حتى لو لم تكن أنت من تسبب بالخطر.

الحكماء: مسؤولية فاعلة

في الجمارا (سنهدرين 73أ) يستنبط الحكماء من هذه الآية:

  • إن رأيت شخصاً يغرق في النهر

  • أو لصوصاً يلاحقونه

  • أو وحشاً ضارياً يهدده

فأنت ملزم بإنقاذه، وحتى أن تخوض قدراً من المخاطرة.

هذا هو المصدر للحكم الشرعي القائل:

إنقاذ النفوس فريضة من التوراة.

الرمبام (هلخوت روتسياح وشميرات هانفش 1:14):

“كل من يستطيع أن ينقذ ولا ينقذ، يخالف ‘لا تقف على دم أخيك.’”

ويعدد الرمبام أمثلة: من يرى أخاه يغرق في البحر، أو لصوصاً يهجمون عليه، أو وحشاً ضارياً يهاجمه، ويستطيع أن ينقذه بنفسه أو أن يستأجر آخرين لإنقاذه ولا يفعل - فقد خالف النهي.

أي: حتى لو لم تكن أنت من خلق الخطر، مجرد كونك تقف ولا تتحرك يُعد مخالفة.

الفكرة العميقة: التوراة لا تحتمل اللامبالاة

التوراة تطالبنا بألا نكون “محايدين” حين تكون الأرواح في خطر. هي لا تكتفي بمنع الإيذاء، بل تُلزم بالإنقاذ.

وهذا تجديد عظيم. التوراة تُلزمنا بأن نكون حلفاء الحياة - لا متفرجين على المدرجات.

رسالة أخلاقية:

“لا تقف على دم أخيك” هي أيضاً نداء لجيلنا:

  • ألا نقف جانباً حين تُنتهك حقوق الإنسان

  • ألا نصمت أمام الإيذاء النفسي والجسدي

  • ألا نسمح للشر أن يمر بصمت

خلاصة:

هذه الآية القصيرة هي عمود من أعمدة الأخلاق اليهودية. تقرر: إن رأيت حياةً في خطر - لا يمكن أن تكون “بخير”. عليك أن تتحرك.

المزيد من الأسئلة

انضموا إلى المتعلمين الذين يبدأون صباحهم بالتوراة والذكاء الاصطناعي

127 يتعلمون كل صباح

ملخص أسبوعي: أسئلة وأجوبة + بارشا الأسبوع

أو انضموا عبر تلغرام تلغرام →

العليوت اليومية تُرسل فقط عبر تلغرام