في هذه العَلَاء نصل إلى ذروة يوم الكفّارة، إلى لحظات التكفير الكامل لأهرون، الكاهن الأكبر، في خدمته أمام هاشيم.
تطهير المذبح
“فَياصا إل هَمِّزبيح أشير لِفني أدوناي فَخِبِّر علاف” (ويخرج إلى المذبح الذي أمام هاشيم ويكفّر عليه). الكاهن الأكبر لا يدخل فقط إلى الداخل إلى قدس الأقداس، بل يُطهّر أيضاً المذبح الخارجي، الذي تُقرَّب عليه قرابين الجمهور. فهو أيضاً يحتاج إلى تطهير، لأن كلّ مخيم إسرائيل يحتاج إلى تنقية روحية في هذا اليوم.
التيس لعَزَازيل
“فَسامَخ أهارُن إت شْتيه ياداڤ عَل روش هَسّاعير هَحاي” (ويسند أهرون كلتا يديه على رأس التيس الحي). في لحظة نادرة ومُهِزّة، يُحوّل أهرون كلّ ذنوب شعب إسرائيل إلى التيس الحي، ويُرسَل التيس بيد رجل مُعَدّ إلى البرّيّة، إلى “إيرِص غْزيرا” (أرض مقطوعة). هذا المنظر، تيس يحمل الذنوب ويُنفى إلى البرّيّة، هو رمز للفصل عن الخطيئة، كأنّها تُرسَل بعيداً عنّا.
تبديل الثياب
بعد انتهاء الخدمة الداخلية، يخلع الكاهن ثياب الكتّان التي دخل بها إلى القُدس، يغتسل، ويلبس ثياب الذهب، ليُكمل تقديم العولوت، وليُنقل التكفير إلى المستوى العملي والمرئيّ.
نقطة للتأمل
التيس لعَزَازيل يُذكّرنا أن الذنوب، حتى الأشدّ منها، يمكن أن تُحوّل. لكن هناك شرط: اعتراف، وندم، ورغبة بالبدء من جديد. في يوم الكفّارة، لا هاشيم وحده يغفر، بل نحن أيضاً نُحرّر أنفسنا من الخطيئة، ومن الذنب، ومن أعباء الماضي.